الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٠٦
رجلا، فأخرج المغيرة بن شعبة، فقال ترجمان القوم: ما أنتم؟ فقال المغيرة:
نحن ناس من العرب كنا في شقاء شديد، و بلاء طويل، نمص الجلد و النوى من الجوع. و نلبس الوبر و الشعر، و نعبد الشجر و الحجر. فبينا نحن كذلك، إذ بعث رب السموات و رب الأرض إلينا نبيا من أنفسنا نعرف أباه و أمه، فأمرنا نبينا رسول ربنا صلى اللّه عليه و سلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللّه وحده، أو تؤدوا الجزية. و أخبرنا نبينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن رسالة ربنا أنه من قتل منا، صار إلى جنة و نعيم لم ير مثله قط. و من بقي منا ملك رقابكم. رواه البخاري في الصحيح، عن فضل بن يعقوب، عن عبد اللّه بن جعفر [١].
أخبرنا أبو نصر، عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، و عن عروة بن الزبير و صلب الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة- زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم- أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لما فتن أصحابه بمكة، أشار عليهم أن يلحقوا بأرض الحبشة، فذكر الحديث و قال فيه: فقال جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه للنجاشي: بعث اللّه (عز و جل) إلينا رسولا نعرف نسبه و صدقه و عفافه، فدعا إلى أن نعبد اللّه وحده لا نشرك به شيئا، و نخلع من يعبد قومه و غيرهم من دونه. و أمرنا بالمعروف، و نهانا عن المنكر، و أمرنا بإقامة الصلاة، و الصيام، و الصدقة، و صلة الرحم، و كل ما
[١] هذا جزء من حديث طويل رواه الإمام البخاري في كتاب الجزية ٣١٥٩ عن طريق الفضل ابن يعقوب حدثنا عبد اللّه بن جعفر الرقي، حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا سعيد بن عبيد اللّه الثقفي حدثنا بكر بن عبد اللّه المزني، و زياد بن جبير عن جبير بن حبة قال بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين فأسلم الهرمزان فقال: إني مستشيرك في مغازي هذه. قال: نعم: مثلها و مثل ما فيها من الناس من عدو المسلمين ... ثم قال: فلينفروا إلى كسرى و قال بكر و زياد جميعا عن جبير بن حية قال: فندبنا عمر و استعمل علينا النعمان بن مقرن حتى إذا كنا بأرض العدو و خرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفا فقام ترجمان فقال:
ليكلمني رجل منكم فقال المغيرة: سل عما شئت قال: ما أنتم قال: و ذكره.