الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٤٧
رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك. شفاء لا يغادر سقما».
قالت رضي اللّه عنها: فلما مرض النبي صلى اللّه عليه و سلم وضعت يدي عليه، و ذهبت أقول ذلك، فدفعني و قال: «اللهم الرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى». رواه مسلم في الصحيح [١]، عن يحيى بن يحيى. و أخرجه البخاري من وجه آخر، عن الأعمش.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي، إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن إبراهيم بن يزيد، عن مسروق و عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي اللّه عنهما، قالت: إن النبي صلى اللّه عليه و سلم كان إذ أتي بمريض، قال: «أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما». أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: و قال إبراهيم بن طهمان.
قال الحليمي: قد يجوز أن يقال في الدعاء: يا شافي يا كافي، لأن اللّه (عز و جل) يشفي الصدور من الشبه و الشكوك، و من الحسد و الغلول، و الأبدان من الأمراض و الآفات، و لا يقدر على ذلك غيره. و لا يدعى بهذا الاسم سواه. و معنى الشفاء: رفع ما يؤذي أو يؤلم عن البدن. قال: و منها ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: «إن اللّه حيي كريم». أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا جعفر، يعني ابن ميمون- صاحب الأنماط- حدثنا أبو عثمان، عن سلمان رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إن ربكم (عز و جل) حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا [٢].
كذا رواه الأنماطي.
[١] رواية الإمام مسلم
في كتاب فضائل الصحابة ٨٤
[٢٤٤٣] بسنده عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: إن كان
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد اللّه بن
الزبير عن عائشة أنها أخبرته أنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: و
ذكره، و رواه أيضا في كتاب السلام ٤٦ و أحمد بن حنبل في المسند ٦: ٤٥، ٤٨، ٧٤، ٨٩،
١٠٨ (حلبي).
[٢] الحديث أخرجه
الترمذي في كتاب الدعوات ٣٥٥٦- بسنده عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، عن
النبي- صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره.