الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٧٦
مِنْ عِلْمٍ [١]. يعني الأوثان، لأنهم لا يعلمون. و قوله: إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [٢]، يقول: لما يعلموا قدرة اللّه (تبارك و تعالى) على ذلك.
أخبرنا الإمام أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أنا عبد الخالق ابن الحسن، حدثنا عبد اللّه بن ثابت، قال: أخبرني أبي، عن الهذيلي، عن مقاتل، عن من أخذ تفسيره من التابعين في قوله (عز و جل): سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا مع اللّه الآلهة، يعني مشركي العرب: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَ لا (أشرك) آباؤُنا وَ لا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ [٣]، من الحرث و الأنعام. و لكن اللّه تعالى أمر بتحريمه كذلك. يعني هكذا كذب الذين من قبلهم من الأمم الخالية رسلهم، كما كذب كفار مكة محمدا صلى اللّه عليه و سلم حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا [٤]، يعني عذابنا. قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ [٥]، يعني من بيان فَتُخْرِجُوهُ لَنا.
يقول: تبينوه لنا بتحريمه من اللّه (عز و جل)، لقول اللّه (عز و جل):
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [٦]، الكذب، قل لهم يا محمد: فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ على الخلق، فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ [٧]، لدينه. قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا، الحرث و الأنعام. فَإِنْ شَهِدُوا أن اللّه حرمه، فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ [٨].
قال: و قالوا: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ [٩]. يعنون الملائكة. يقول اللّه تعالى: ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ [١٠]، بأن اللّه لو شاء لمنعهم من عبادة
[١] سورة الزخرف آية ٢٠.
[٢] سورة الزخرف آية ٢٠.
[٣] سورة الأنعام آية ١٤٨.
[٤] سورة الأنعام آية ١٤٨.
[٥] سورة الأنعام آية ١٤٨.
[٦] سورة الأنعام آية ١٤٨.
[٧] سورة الأنعام آية ١٤٩.
[٨] سورة الأنعام آية ١٤٩.
[٩] سورة الزخرف آية ٢٠.
[١٠] سورة الزخرف آية ٢٠.