الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١
قيل: و كان البيهقي يصوم الدهر من قبل أن يموت بثلاثين سنة. توفي البيهقي رضي اللّه عنه بنيسابور في العاشر من جمادى الأولى سنة ثمان و خمسين و أربعمائة. و حمل إلى خسروجرد، و هي أكبر بلاد بيهق، فدفن هناك [١].
رحمه اللّه رحمة واسعة بمقدار ما قدم من خير للاسلام و المسلمين.
و إذا كان ذلك كذلك فيطيب لنا أن نلقي بعض الأضواء على مصنفات هذا العالم الجليل.
المؤلفات و المصنفات
ألف الإمام البيهقي الكتب و المصنفات الكثيرة حتى يقال بأنه أوحد زمانه، و فارس ميدانه، و أحذق المحدثين، و أحدهم ذهنا، و أسرعهم فهما، و أجودهم قريحة.
و قيل بأن تصانيفه بلغت ألف جزء، من ذلك:
١- السنن الكبرى و الصغرى. يقول الإمام السبكي: فما صنف في علم الحديث مثلهما تهذيبا و ترتيبا و جودة. و اختصر الكبيرة إبراهيم بن علي المعروف بابن عبد الخالق الدمشقي في خمسة مجلدات، و أيضا الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي. و أجاد فيه، و اختصره أيضا الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني.
و صنف الشيخ علاء الدين علي بن عثمان المعروف بابن التركماني الحنفي المتوفى سنة ٧٥٠ ه. كتابا سماه «الجوهر النقي في الرد على البيهقي» قال في أوله: الحمد للّه رب العالمين و العاقبة للمتقين، ثم قال: هذه فوائد علقتها على السنن الكبيرة للبيهقي أكثرها اعتراضات عليه و مناقشات و مباحثات معه.
٢- كتاب «المعرفة» المسمى «معرفة السنن و الآثار» يقول عنه الإمام السبكي:
لا يستغني عنه فقيه شافعي.
[١] راجع معجم البلدان ١: ٥٣٨.