الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٠٦
له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها. قال اللّه (عز و جل) له: هل عسيت إن فعلت أن تسأل غيره؟ قال: لا و عزتك. فيقدمه اللّه تعالى إليها، و مثل له شجرة ذات ظل و ثمر. فقال: أي رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها و آكل من ثمرها. قال اللّه: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ قال: لا و عزتك. فيقدمه اللّه إليها، فيمثل له شجرة أخرى ذات ظل و ثمر و ماء، فيقول: أي رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها و آكل من ثمرها. و أشرب من مائها. فيقول اللّه (عز و جل): هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا و عزتك، لا أسألنك غيره. فيقدمه اللّه تعالى إليها، فيبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب، قدمني إلى الجنة، فأكون بحافتي الجنة، فأنظر إليها، فيقدمه اللّه (عز و جل) إليها فيرى أهل الجنة و ما فيها، فيقول: أي رب، أدخلني الجنة، فيدخله اللّه (عز و جل) الجنة، فإذا دخل الجنة، قال: هذا لي. فيقول اللّه (عز و جل): تمن، فيذكره اللّه (عز و جل). سل من كذا و كذا. حتى إذا انقطعت به الأماني، قال اللّه (عز و جل): هو لك و عشرة أمثاله. قال: ثم يدخل الجنة، فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فيقولان له: الحمد للّه الذي أحياك لنا و أحيانا لك. قال: فيقول: ما أعطى أحد مثل ما أعطيت.
قال: و أدنى أهل النار عذابا من ينعل نعلين يعني من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه [١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد اللّه أنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا يحيى بن أبي بكر بإسناده، و معناه، رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن
[١] هذان أثران الأول أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان ٣١٠ [١٨٧] بسنده عن ثابت بن أنس عن ابن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة و يكبو مرة و تسفعه النار مرة فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني اللّه شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين و الآخرين فترفع له شجرة قال: و ذكره.
و الحديث الآخر: أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان ٣٦١ [٢١١] بسنده عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره.