الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٤
و منها: (الفعال): قال اللّه (عز و جل): فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [١].
قال الحليمي: و معناه الفاعل فعلا بعد فعل، كلما أراد، فعل. و ليس كالمخلوق الذي إن قدر على فعل، عجز عن غيره.
و منها: (القدير): قال اللّه (عز و جل): إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٢]. و رويناه في خبر عبد العزيز.
قال الحليمي: و القدير التام القدرة، لا يلابس قدرته عجز بوجه.
و منها: (الغالب): قال اللّه (عز و جل): وَ اللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ [٣].
قال الحليمي: و هو البالغ مراده من خلقه، أحبوا أو كرهوا. و هذا أيضا إشارة إلى كمال القدرة و الحكمة، و أنه لا يقهر و لا يخدع.
و منها: (الطالب):
قال: و هذا اسم جرت عادة الناس باستعماله في اليمين مع الغالب.
و معناه المتتبع غير المهمل. و ذلك أن اللّه (عز و جل) يمهل و لا يهمل. و هو على الإمهال بالغ أمره، كما قال (جل و علا) في كتابه: وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [٤].
و قال (تبارك و تعالى): فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [٥].
و قال (جل جلاله): إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو النصر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد
[١] سورة هود آية ١٠٧.
[٢] سورة البقرة آية ١٤٨.
[٣] سورة يوسف آية ٢١.
[٤] سورة آل عمران آية ١٧٨.
[٥] سورة مريم آية ٨٤.
[٦] سورة الطلاق آية ٣.