الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٤٤
صلى اللّه عليه و سلم على الأحزاب و قال: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب. اللهم اهزمهم و زلزلهم». أخرجاه في الصحيح [١] من حديث إسماعيل بن أبي خالد.
قال الحليمي: فقيل: معناه: لا يشغله حساب أحد عن حساب غيره، فيطول الأمر في محاسبة الخلق عليه. و قد قيل: معناه أنه يحاسب الخلق يوم القيامة في وقت قريب، لو تولى المخلوقون مثل ذلك الأمر في مثله، لما قدروا عليه، و لاحتاجوا إلى سنين لا يحصيها إلا اللّه تعالى.
و منها: ذو الفضل: قال اللّه (عز و جل): وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [٢].
قال الحليمي: و هو المنعم بما لا يلزمه.
قلت: و قد روى في تسمية المنعم المفضل حديث منقطع.
أخبرنا أبو الحسين، محمد بن علي بن حشيش المقرئ بالكوفة، أنا أبو إسحاق بن أبي العزائم، أنا أحمد بن حازم، أنا جعفر بن عون، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، حدثنا شيخ لنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان إذا جاءه شيء يكرهه، قال: الحمد للّه على كل حال. و إذا جاءه شيء يعجبه، قال: الحمد للّه المنعم المفضل الذي بنعمته تتم الصالحات.
و منها: (ذو انتقام): قال اللّه (عز و جل): وَ اللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ [٣].
[١] الحديث أخرجه ابن
ماجة في كتاب الجهاد ٢٧٩٦ بسنده عن عبد اللّه بن أبي أوفى يقول: دعا رسول اللّه
صلى اللّه عليه و سلم على الأحزاب فقال: و ذكره. و أخرجه الإمام مسلم في كتاب
الجهاد و السير ٢٠
[١٧٤٢] بسنده عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: و ذكره. و أخرجه
البخاري في كتاب الجهاد ٩٨- ١١٢ و المغازي ٢٩ و الترمذي في الجهاد ٨ و أحمد بن
حنبل في المسند ٤: ٣٥٣- ٣٥٥، ٣٨١ (حلبي).
[٢] سورة آل عمران آية.
٧٤.
[٣] سورة المائدة آية
رقم ٩٥ و سورة آل عمران آية ٤.