الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٩
كذا في كتابي بصيرا. و قال غيره: قريبا. أخرجاه في الصحيحين من حديث خالد الحذاء [١].
و قال الحليمي رحمه اللّه في معنى السميع: إنه المدرك للأصوات التي يدركها المخلوقون بآذانهم من غير إنه يكون له أذن. و ذلك راجع إلى أن الأصوات لا تخفى عليه، و إن كان غير موصوف بالحس المركب في الأذن، لا كالأصم من الناس لما لم تكن له هذه الحاسة، لم يكن أهلا لإدراك الأصوات.
قال الخطابي: السميع بمعنى السامع، إلا أنه أبلغ في الصفة، و بناء فعيل بناء المبالغة، و هو الذي يسمع السر و النجوى، سواء عنده الجهر و الخفت، و النطق و السكوت.
قال: و قد يكون السماع بمعنى الإجابة و القبول، كقول النبي صلى اللّه عليه و سلم:
«اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع» [٢]. أي من دعاء لا يستجاب. و من هذا قول المصلي: «سمع اللّه لمن حمده»، معناه: قبل اللّه حمد من حمده.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، حدثنا الليث ح.
و أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عباد ابن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:
[١] الحديث عند البخاري في كتاب التوحيد ٩ باب وَ كانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً ٧٣٨٦ بسنده عن أبي موسى- رضي اللّه عنه قال: كنا مع النبي- صلى اللّه عليه و سلم- و ذكره، و رواه في الجهاد ١٣١ و المغازي ٣٨ و الدعوات ١، و أبو داود في الوتر ٢٦ و أحمد بن حنبل في المسند ٤: ٢٩١، ٤٠٢، ٤١٨ (حلبي).
[٢] هذا جزء من حديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة ٢٥٠ بسنده عن ابن عجلان، عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة قال كان من دعاء النبي- صلى اللّه عليه و سلم. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، و من دعاء لا يسمع، و من قلب لا يخشع، و من نفس لا تشبع. و النسائي في الاستعاذة ٢، ٧، ١١، ١٦ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ١٦٧ (حلبي).