الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٩٠
العيش بعد الموت، و أسألك لذة النظر إلى وجهك، و الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، و لا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهتدين [١].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران- ببغداد- أنا أبو بكر، أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أبو بكر بن يحيى بن جعفر بن الزبرقان- قراءة عليه- حدثنا علي بن عاصم، أنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما، قال: قال رجل: لا إله إلا اللّه عدد ما أحصى علمه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
لقد رأيت الملائكة يلقى بعضها بعضا، أيهم يسبق إليها، فيكتبها، فقالت الملائكة: يا رب كيف نكتبها؟ قال: فقال (عز و جل): اكتبوها كما قال عبدي.
أخبرنا أبو عبد اللّه، محمد بن عبد اللّه الحافظ، و أبو عبد اللّه، إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس ابن الوليد، يعني بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي يقول: حدثني ربيعة بن يزيد، و يحيى بن أبي عمرو الشيباني، قالا: حدثنا عبد اللّه بن فيروز الديلمي، قال: دخلت على عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما، فذكر حديثا، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إن اللّه تعالى خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء، اهتدى. و من أخطأه، ضل. فلذلك أقول: جف القلم على علم اللّه. قلت: يريد بقوله: من نوره. أي من نور خلقه. قال اللّه تعالى: وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ [٢].
[١] الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤: ٢٦٤ حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن أبي هاشم عن أبي مجلز قال: صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها فأنكروا ذلك فقال أ لم أتم الركوع و السجود قالوا: بلى قال: أما أني قد دعوت فيهما بدعاء و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يدعو به: و ذكره.
و أخرجه النسائي في كتاب السهو ٦٢.
[٢] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان ٢٦٤٢- بسنده عن يحيى بن أبي عمر الشيباني عن عبد اللّه بن الديلمي قال: سمعت عبد اللّه بن عمرو يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:
و ذكره قال الترمذي: هذا حديث حسن. و رواه الإمام أحمد في المسند ٢: ١٧٦- ١٩٧ (حلبي). و الآية الاولى من سورة الانعام.