الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٥
ثم قال: أ فيكم ابن الخطاب؟ قالها ثلاثا. فلم يجيبوه. فقال: أما هؤلاء فقد كفيتموهم. فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو اللّه، ها هو ذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و أبو بكر، و أنا أحياء. و لك منا يوم سوء.
فقال: يوم بيوم بدر، و الحرب سجال. و قال: أعل هبل. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أجيبوه.
قالوا: يا رسول اللّه، و ما نقول؟
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: قولوا: اللّه أعلى و أجل.
فقال: لنا العزى و لا عزى لكم.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أجيبوه.
فقالوا: يا رسول اللّه و ما نقول؟
قال صلى اللّه عليه و سلم: قولوا: اللّه مولانا و لا مولى لكم.
ثم قال أبو سفيان: إنكم سترون في القوم مثلة لم آمر بها. ثم قال: و لم تسؤني. أخرجه البخاري في الصحيح، عن عمرو بن خالد، عن زهير بن معاوية [١].
قال الحليمي في معنى المولى: إنه المأمول منه النصر و المعونة، لأنه هو المالك، و لا مفزع للملوك إلا مالكه.
و منها: (الحافظ): قال الحليمي: و معناه: الصائن عبده عن أسباب الهلكة في أمور دينه و دنياه.
قال: و جاء في القرآن: فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً [٢].
و قد قرئ: «خير حفظا». و جاء بِما حَفِظَ اللَّهُ [٣] و من حفظ، فهو
[١] رواية الإمام
البخاري في كتاب المغازي ١٧ باب غزوة أحد و قول اللّه تعالى
وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ آل عمران آية رقم ١٢١. ٤٠٤٣ حدثنا عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل
عن أبي اسحاق عن البراء رضي اللّه عنه قال: و ذكره.
[٢] سورة يوسف آية ٦٤.
[٣] سورة النساء آية
٣٤.