الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٨١
أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: و قال الأعمش: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر بن اسحاق، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر، قرشيان و ثقفي. أو ثقفيان و قرشي قليل فقه قلوبهم، كثير شحم بطونهم. قال أحدهم: أ ترون أن اللّه يسمع ما نقول؟ فقال الآخر: يسمع إذا جهرنا، و لا يسمع إن أخفينا. و قال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا، فإنه يسمع إذ أخفينا. قال: فأنزل اللّه (عز و جل): وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ [١].
قال الحميدي: و كان سفيان أولا يقول في هذا الحديث: حدثنا منصور، أو ابن نجيح، أو حميد الأعرج، أحدهم أو اثنان منهم، ثم ثبت على منصور في هذا الحديث. رواه البخاري في الصحيح، عن الحميدي.
و رواه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، حدثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبد اللّه بن سليمان، عن دراج أنه قال: حدثني أبو الهيثم، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، قال: إن أحدهما حدثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: إذا كان يوم حار، ألقى اللّه (تعالى) سمعه و بصره إلى أهل السماء و أهل الأرض.
فإذا قال العبد: لا إله إلا اللّه، ما أشد حر هذا اليوم، اللهم أجرني من حر جهنم. قال اللّه (عز و جل) لجهنم: إن عبدا من عبادي استجارني منك.
و إني أشهدك أني قد أجرته. فإذا كان يوم شديد البرد، ألقى اللّه (تعالى) سمعه و بصره إلى أهل السماء و الأرض. فإذا قال العبد: لا إله إلا اللّه، ما أشد برد هذا اليوم، اللهم أجرني من زمهرير جهنم. قال اللّه (عز و جل) لجهنم: إن عبدا من عبيدي استجارني عن زمهريرك، و إني أشهدك أني قد أجرته. فقالوا: و ما زمهرير جهنم؟ قال: بيت يلقى فيه الكافر، فينهز من
[١] سورة فصلت آية ٢٢.