الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٤٣
رواه البخاري في الصحيح، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش [١].
قال الحليمي: الوكيل هو الموكول و المفوض إليه علما بأن الخلق و الأمر له، لا يملك أحد من دونه شيئا.
و أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن الجهم- صاحب الفراء- قال: قال الفراء: قوله أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [٢]. يقال: ربا، و يقال: كافيا.
قال أبو سليمان: و يقال: معناه أنه الكفيل بأرزاق العباد، و القائم عليهم بمصالحهم. و حقيقته أنه يستقل بالأمر الموكول إليه. و من هذا قول المسلمين: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ أي نعم الكفيل بأمورنا و القائم بها.
و أما قوله في قصة موسى و شعيب (عليهما السلام): وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ [٣] فقد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسن، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن عبد اللّه بن المبارك، عن ابن جريج، قال: يعني شهيدا.
و منها: (سريع الحساب): قال اللّه (عز و جل): وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ [٤].
أخبرنا أبو نصر، محمد بن علي الفقيه، حدثنا أبو عبد اللّه، محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: دعا رسول اللّه
[١] و رواه ابن أبي
الدنيا في الذكر عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم كان إذا اشتد غمه مسح يده
على رأسه و لحيته ثم تنفس الصعداء و قال: حسبي اللّه و نعم الوكيل» و ذكره السيوطي
في الدر المنثور في تفسير وَ قالُوا حَسْبُنَا
اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و فيه أيضا و أخرج أبو
نعيم و الديلمي عن شداد بن أوس قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم حسبي اللّه و
نعم الوكيل.
[٢] سورة الإسراء آية
٢.
[٣] سورة القصص آية ٢٨.
[٤] سورة النور آية ٣٩.