الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٢٢
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، عثمان بن عمر الضبي، لفظ أبي مسلم، قالا: حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا المسعودي، عن جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، عن عبد اللّه، هو ابن مسعود رضي اللّه عنه، قال: لما رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الحديبية، نزل منزلا، فعرس فيه، فقال: من يحرسنا؟ فقال عبد اللّه: أنا أنا، فقال:
أنت؟ (مرتين أو ثلاثا) يعني إنك تنام. ثم قال صلى اللّه عليه و سلم: أنت لها. فحرست. فلما كان في وجه الصبح أدركني ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فنمت، فلم نستيقظ إلا بحر الشمس على ظهورنا. فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فصنع كما كان يصنع، ثم صلى الصبح، ثم قال: إن اللّه تعالى لو شاء لم تناموا عنها، و لكن أراد أن تكون لمن بعدكم، فهكذا. أي لمن نام أو نسي [١].
أخبرنا أبو القاسم، عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجار المقري بالكوفة، أنا أبو جعفر، محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عمرو بن حماد، عن أسباط، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في سفر، فقال القوم: عرس بنا. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من يوقظنا؟ فقلت: أنا أحرسكم فأوقظكم. فنمت و ناموا، فما استيقظنا إلا بحر الشمس في رءوسنا. و كان النبي صلى اللّه عليه و سلم من آخرنا، فقام فتوضأ، و القوم، فصلى ركعتين، ثم صلى الفجر.
و زعم عبد اللّه بن العلاء بن خباب، عن أبيه، أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال حين استيقظ: لو شاء اللّه، أيقظنا. و لكنه أراد أن يكون لمن بعدكم.
أخبرنا أبو الحسن، علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
- قتادة عن أبيه قال: سرنا مع النبي صلى اللّه عليه و سلم ليلة فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول اللّه قال أخاف أن تناموا عن الصلاة قال بلال: أنا أوقظكم فاضطجعوا و أسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي و قد طلع حاجب الشمس فقال: يا بلال أين ما قلت ...؟ قال: ما ألقيت علي نومة مثلها قد قال: و ذكره.
[١] أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ٣١ و أبو داود في كتاب الصلاة ١١ و النسائي في الإمامة ١٧ و أحمد بن حنبل في المسند ٥: ٣٠٧ (حلبي).