الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٤٦
فيه الروح، ثم يؤمر بأربع: أكتب رزقه، و عمله، و أجله، و شقي هو أم سعيد، فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها. و إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها». رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن أبيه، و عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية. و أخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش [١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو عبد الرحمن السلمي من أصله، و أبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا قبيصة، حدثنا عمار بن رزيق عن الأعمش، عن يزيد بن وهب عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال: حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو الصادق المصدوق فذكر الحديث بنحوه.
قال عمار: فقلت للأعمش: ما يجمع في بطن أمه؟ قال: حدثني خيثمة، قال: قال عبد اللّه رضي اللّه عنه: إن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد اللّه تعالى أن يخلق منها بشرا، طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر و شعرة، ثم يمكث أربعين ليلة، ثم يترك دما في الرحم، فذلك جمعها.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل بن القطان، أنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن الأسود، حدثنا أنيس بن سوار الجرمي، حدثنا أبي عن مالك بن الحويرث صاحب النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: ذكر النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: إن اللّه عز و جل إذا أراد خلق عبد فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق و عضو منها، فإذا كان يوم السابع جمعه اللّه تعالى، ثم أحضره كل عرق له دون آدم في أي صورة ما شاء ربك.
[١] الحديث أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ٧٤٥٤ بسنده عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه، حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و هو الصادق المصدوق- قال: و ذكره.
و أخرجه أبو داود في كتاب السنة، و الترمذي في القدر ٤، ٩. و ابن ماجة في المقدمة ١٠.
و أحمد بن حنبل ١: ٣٨٢، ٤١٤، ٤٣٠ (حلبي).