الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٠
الحسن العلوي، أنا أبو حامد، هو ابن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن موسى ابن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر رضي اللّه عنه. عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: يقول اللّه (عز و جل): ... فذكر الحديث.
قال فيه: و لو أن أولكم و آخركم، و حيكم و ميتكم، و رطبكم و يابسكم سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي كمغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر. و ذلك أني جواد، ماجد، واجد. عطائي كلام.
و عذابي كلام. إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون [١].
و منها: (المنان): قال الحليمي: و هو العظيم المواهب. فإنه أعطى الحياة و العقل و المنطق، و صور فأحسن الصور، و أنعم فأجزل و أسنى النعم، و أكثر العطايا و المنح.
قال: و قوله الحق: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [٢].
قال أبو سليمان: و لمن العطاء لمن لا يستتيبه.
قلت: و قد رويناه في رواية عبد العزيز بن الحصين، و في حديث أنس ابن مالك رضي اللّه عنه.
و منها: (المقيت): قال اللّه (عز و جل): وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً [٣]. و هو في خبر الأسامي.
قال الحليمي: و عندنا أنه الممد، و أصله من القوت الذي هو مدد البنية. و معناه أنه دبر الحيوانات بأن جبلها على أن يحلل منها على ممر الأوقات شيئا بعد شيء، و يعوض مما يتحلل غيره، فهو يمدها في كل وقت بما جعله
[١] الحديث أخرجه ابن
ماجة في كتاب الزهد ٤٢٥٧ بسنده عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن ابن غنيم عن أبي ذر
قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن اللّه تبارك و تعالى يقول: و ذكره. و
أخرجه الترمذي في كتاب القيامة ٤٨ و أحمد بن حنبل في المسند ٥: ١٥٤، ١٧٧ (حلبي).
[٢] سورة ابراهيم آية
٣٤.
[٣] سورة النساء آية
٨٥.