الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٣٤
و قوله (عز و جل): إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ [١].
و قوله (جل و علا): وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [٢].
و قوله (جلت عظمته): ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ [٣].
و قوله (جل جلاله): وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ [٤].
و قوله (تبارك و تعالى): إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو الحسن، علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فوجد عنده أبا جهل، و عبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم لأبي طالب: أي عم، قل: لا إله إلا اللّه كلمة أحاج لك بها عند اللّه. فقال أبو جهل، و عبد اللّه بن أبي أمية: أ ترغب عن ملة عبد المطلب! فلم يزل النبي صلى اللّه عليه و سلم يعرضها عليه و يعيد أنه بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب. و أبى أن يقول:
لا إله إلا اللّه. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: أما و اللّه لأستغفرن لك ما لم أنه عنك.
فأنزل اللّه (عز و جل): ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ [٦].
[١] سورة الأنعام آية ١٣٣.
[٢] سورة الزمر آية ٦٨.
[٣] سورة عبس آية ٢٢.
[٤] سورة الشورى آية ٢٩.
[٥] سورة هود آية ١٠٧.
[٦] سورة التوبة آية ١١٣.