الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤١٣
قال: و سئل عن خديجة، فقال: رأيتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب، لا لغو فيها و لا نصب [١].
لفظ حديث عمران. و في رواية ابن عبد الخالق: و دينك دين ليس دين كمثله.
قال الشيخ: و قد كان تنصر زيد و آمن بعيسى ابن مريم (عليه السلام) قبل بعثة محمد صلى اللّه عليه و سلم فيما زعم بعض أهل العلم. و أراد بقوله: ديني دين إبراهيم في خلع الأنداد و اللّه أعلم.
قال الشيخ: و الذي روي عن ابن عباس من نهيه عن القراءة العامة لقوله: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ [٢] شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن اللّه (عز و جل). و القراءة العامة أولى. و معناها ما ذكرناه.
و قيل: معناه: فإن آمنوا بمثل إيمانكم من الإقرار و التصديق، فقد اهتدوا.
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا ديلم بن غزوان، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رجلا من أصحابه إلى رأس من رءوس المشركين يدعوه إلى اللّه (عز و جل)، فقال له المشرك: هذا الإله الذي تدعو إليه ما هو؟ من ذهب هو أم من فضة؟ قال: فتعاظم مقالة المشرك في صدر رسول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فانتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: يا رسول اللّه:
و اللّه لقد بعثتني إلى رجل سمعت منه مقالة له ليتكادني أن أقولها. قال له:
[١] الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة ٧١ [٢٤٣٢] بسنده عن أبي زرعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبريل النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال يا رسول اللّه: و ذكره و أخرجه البخاري في كتاب العمرة ١١ و كتاب مناقب الأنصار ٢٠ و أخرجه الترمذي في كتاب المناقب ٣٨٧٦ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما حسدت أحدا ما حسدت خديجة و ما تزوجني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلا بعد ما ماتت و ذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره.
و قال الترمذي: هذا حديث حسن.
[٢] سورة البقرة آية ١٣٧.