الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣١٦
العباس، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن الحسين- أراه عن ابن عباس رضي اللّه عنهم- قال:
أخبرني رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الأنصار، قال: بينا هم جلوس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: رمى بنجم فاستنار. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمى بمثل هذا؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، مات الليلة رجل عظيم. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: فإنها لا ترمى لموت أحد و لا لحياته، و لكن ربنا (تبارك و تعالى) إذا قضى أمرا، سبحه حملة العرش، ثم سبحه أهل السماء الذي يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا. ثم يقول الذي يلون حملة العرش لحملة العرش: ما ذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء، فتخطف الجن السمع، فيلقونه إلى أوليائهم. فما جاءوا به على وجهه فهو حق. و لكنهم يحرفون فيه و يزيدون فيه، أخرجه مسلم في الصحيح [١]. من حديث صالح بن كيسان و الأوزاعي، و يونس بن يزيد، و معقل بن عبيد اللّه الجزري، عن ابن شهاب، عن الزهري. و زاد يونس في روايته، قال: و قال اللّه (عز و جلّ): حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَ [٢].
و قال و لكنهم يرقون فيه، يعني يزيدون.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو الحسن، أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، قال:
و حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها، قالت: إن الحارث بن هشام سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم،
[١] الحديث رواه الترمذي في كتاب التفسير ٣٢٢٤ عن طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الأعلى حدثنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال: و ذكره. و قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح و قد روى هذا الحديث عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن رجال من الأنصار قالوا: كنا عند النبي صلى اللّه عليه و سلم فذكر نحوه بمعناه، و رواه الإمام أحمد في المسند ١: ٢١٨، ٢٧٤، ٣٢٣ (حلبي).
[٢] سورة سبأ آية ٢٣.