الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠
عبد اللّه الفراوي، و زاهر بن طاهر، و عبد الجبار بن محمد.
و قد أخذ الفقه عن ناصر العمري، و قرأ علم الكلام على مذهب الأشعري.
و بعد هذا التطواف في البلاد الإسلامية عاد إلى قريته و تولى القضاء فيها.
يقول عنه الغافر: كان على سيرة العلماء، قانعا من الدنيا باليسير، متجملا في زهده و ورعه.
و قال الإمام الذهبي: واحد زمانه، و فرد أقرانه، و حافظ أوانه، ثم قال:
و دائرته في الحديث ليست كبيرة، بل بورك له في مروياته، و حسن تعرفه لحذقه و خبرته بالأبواب و الرجال [١].
و قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا و للشافعي في عنقه منّة إلا البيهقي فإنه له على الشافعي منّة لتصانيفه في نصرته لمذهبه [٢].
و قال شيخ القضاة أبو علي ولد البيهقي: «حدثني والدي، قال: حين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب، يعني معرفة «السنن و الآثار» و فرغت من تهذيب أجزاء منه، سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن علي يقول- و هو من صالحي أصحابي و أكثرهم تلاوة و أصدقهم لهجة- يقول: رأيت الشافعي في المنام و في يده أجزاء من هذا الكتاب، و هو يقول: قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء. أو قال: قرأتها.
قال: «و في صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني- يعرف بعمر بن محمد في منامه- الشافعي قاعدا على سرير في مسجد الجامع بخسروجرد و هو يقول: استفدت اليوم من كتاب الفقيه أحمد كذا و كذا» [٣].
قال شيخ القضاة: «و حدثنا والدي، قال: سمعت الفقيه أبا محمد الحسين ابن أحمد السمرقندي الحافظ، يقول: سمعت الفقيه أبا بكر محمد بن عبد العزيز المروزي الجنوجردي يقول: رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور، فقلت: ما هذا؟ فقيل: تصانيف البيهقي».
[١] راجع تذكرة الحفاظ للذهبي عند ترجمة البيهقي.
[٢] راجع طبقات الشافعية للسبكي ٤: ١١.
[٣] المصدر السابق ص ١٢.