الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠٩
و منها: (الباسط القابض): قال اللّه (عز و جل): اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ [١].
و قال اللّه (تبارك و تعالى): وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ [٢]. و رويناهما في خبر الأسامي.
قال الحليمي في معنى الباسط: إنه الناشر فضله على عباده، يرزق و يوسع، و يجود، و يفضل، و يمكن، و يخول، و يعطي أكثر مما يحتاج إليه.
و قال في معنى القابض: يطوي بره و معروفه عمن يريد و يضيق و يقتر أو يحرم فيفقر.
قال أبو سليمان: و قيل: القابض، و هو الذي يقبض الأرواح بالموت الذي كتبه على العباد.
قالا: و لا ينبغي أن يدعى ربنا (جل جلاله) باسم القابض حتى يقال معه الباسط.
أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد هو ابن سلمة، عن قتادة و ثابت و حميد، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: غلى السعر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقالوا: يا رسول اللّه، قد غلى السعر فسعر لنا. قال صلى اللّه عليه و سلم: إن اللّه تعالى هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر. إني لأرجو أن ألقى ربي و ليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم و لا مال [٣].
و منها: (الجواد): قال الحليمي: و معناه: الكثير العطايا. حدثنا أبو
[١] سورة الرعد آية ٢٦.
[٢] سورة البقرة آية
٢٤٥.
[٣] الحديث أخرجه ابن
ماجة في كتاب التجارات ٢٢٠٠ عن قتادة و حميد و ثابت عن أنس بن مالك قال: و ذكره. و
أخرجه الترمذي في كتاب البيوع ٧٣ و أبو داود في كتاب البيوع ٤٩ و الدارمي في
البيوع ١٣ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٣٣٧، ٣٧٢ (حلبي).