الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦١١
السقف من فوقهم، فسمى ذلك الفعل إتيانا، و هكذا قال في أخبار النزول إن المراد به فعل يحدثه اللّه عز و جل في سماء الدنيا كل ليلة يسميه نزولا بلا حركة و لا نقلة، تعالى اللّه عن صفات المخلوقين.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال قرئ على سليمان بن الأشعث الأشجعي و أنا أسمع حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن و عن أبي عبد اللّه الأغر عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال «ينزل اللّه عز و جل كل ليلة، إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له. من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له» [١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب حدثنا جعفر بن محمد ابن الحسين حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك فذكر بمعناه.
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي و رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، و رواه أيضا يحيى بن أبي كثير و محمد بن مرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه و سلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن اسحاق الصاغاني و العباس بن محمد الدروي قالا: حدثنا محاضر بن المورع حدثنا سعد بن سعيد أنا سعيد بن مرجانة قال سمعت أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «ينزل اللّه إلى السماء الدنيا لشطر الليل- أو لثلث الليل- الأخير، فيقول من يدعوني فأستجيب له؟ أو يسألني فأعطيه؟ ثم يقول من يفرض غير عدوم و لا ظلوم» [٢] رواه مسلم في
[١] رواية الإمام البخاري في كتاب التهجد ١٤ باب الدعاء و الصلاة من آخر الليل ١١٤٥- بسنده عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره. و أخرجه أبو داود في كتاب السنة ١٩ و الترمذي في كتاب الصلاة ٢١١ و الدعوات ٧٨ و ابن ماجة في كتاب الاقامة ١٨٢.
[٢] رواية الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين و قصرها ١٦٨ [٧٥٨] عن أبي عبد اللّه الأغر و عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره. و أخرجه صاحب الموطأ في كتاب القرآن ٣٠ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٢٦٤، ٢٦٧، ٢٨٢، ٤١٩، ٤٨٧، ٥٠٤ (حلبي).