الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٤٧
أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله: وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [١]. يقول: من يرد اللّه ضلالته، فلن يغني عنه من اللّه شيئا. و بإسناده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [٢].
يعني الكفار الذين لم يرد اللّه أن يطهر قلوبهم، فيقولون: لا إله إلا اللّه. ثم قال وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ [٣]. و هم عباده الصالحون، الذين قال: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ [٤].
فألزمهم شهادة أن لا إله إلا اللّه، و حببها إليهم.
و بإسناده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله (عز و جل): وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها [٥].
يقول: سلطنا أشرارها، فعصوا فيها. و إذا فعلوا ذلك، أهلكناهم بالعذاب، و هو قوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها [٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، حدثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية، حدثني أبي، عن جدي عطية بن سعد، عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما في قوله (عز و جل): فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [٧].
يقول: من يرد اللّه أن يضله، يضيق عليه حتى يجعل الإسلام عليه
[١] سورة المائدة آية ٤١.
[٢] سورة الزمر آية ٧.
[٣] سورة الزمر آية ٧.
[٤] سورة الحجر آية ٤٢.
[٥] سورة الإسراء آية ١٦.
[٦] سورة الأنعام آية ١٢٣.
[٧] سورة الأنعام آية ١٢٥.