الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧١
صلى اللّه عليه و سلم. فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن. فأنا أحب أن أقرأها. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: أخبره أن اللّه تبارك و تعالى يحبه [١]. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن أحمد بن صالح. و قال في الحديث كان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. و رواه مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه [٢].
أخبرنا أبو الحسين، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني محمد بعد جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، قال: قام رجل في زمن النبي صلى اللّه عليه و سلم يقرأ من السحر، فجعل يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ... السورة كلها، يرددها لا يزيد عليها. فلما أصبحنا، قال رجل: يا رسول اللّه: إن رجلا قام الليلة يقرأ من السحر، فجعل يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. السورة كلها يرددها و لا يزيد عليها، كأن الرجل يتقالها. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و الذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن.
أخرجه البخاري في الصحيح [٣]، فقال: و زاد أبو معمر، عن إسماعيل بن جعفر، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سألت أبا العباس ابن شريح، قلت: ما معنى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن»؟ قال: إن القرآن أنزل أثلاثا، ثلث منها أحكام. و ثلث منها وعد و وعيد.
و ثلث منها الأسماء و الصفات. و قد جمع في قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أحد الأثلاث، و هو الأسماء و الصفات، فقيل: إنها ثلث القرآن.
[١] رواه الإمام البخاري في كتاب التوحيد ٧٣٧٥ بسنده عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه و سلم بعث سرية و ذكره.
[٢] رواية الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين ٢٦٣ [٨١٣] بسنده عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن و كانت في حجر عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال و ذكره.
[٣] رواية الإمام البخاري في كتاب التوحيد ٧٣٧٤ بسنده عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه عنه أن رجلا سمع رجلا يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و ذكره.