الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٨
أقاتل» [١]. لفظ حديث عبد الرحمن. و في رواية أبي قتيبة، قال: فكان النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا غزا قال: «أنت عضدي، و أنت ناصري، و بك أقاتل».
قال الحليمي في معنى النصير: إنه الموثوق منه بأن لا يسلم وليه و لا يخذله.
و منها: (الشاكر و الشكور): قال اللّه (عز و جل): وَ كانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً [٢].
و قال: إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [٣].
و روينا لفظ الشاكر في حديث عبد العزيز بن الحصين.
و روينا لفظ الشكور في رواية الوليد بن مسلم.
قال الحليمي: الشاكر معناه المادح لمن يطيعه و المثني عليه، و المثيب له بطاعته فضلا من نعمته.
قال: و الشكور و هو الذي يدوم شكره، و يعم كل مطيع و كل صغير من الطاعة، أو كبير. و ذكره أبو سليمان فيما أخبرت عنه بمعناه، فقال: الشكور هو الذي يشكر اليسير من الطاعة، فيثيب عليه الكثير من الثواب، و يعطي الجزيل من النعمة، فيرضى باليسير من الشكر.
قال: و قد يحتمل أن يكون معنى الثناء على اللّه (عز و جل) بالشكور ترغيب الخلق في الطاعة قلّت أو كثرت لئلا يستقلوا القليل من العمل، فلا يتركوا اليسير من جملته إذا أعوزهم الكثير منه.
[١] الحديث أخرجه
الترمذي في كتاب الدعوات ١٢٢ باب في الدعاء إذا غزا ٣٥٨٤ بسنده عن قتادة عن أنس
قال: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا غزا قال: و ذكره. و قال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب، و أخرجه أبو داود في الجهاد ٩٠ و أحمد بن حنبل في المسند ٣: ١٨٤ (حلبي).
[٢] سورة النساء آية
١٤٧.
[٣] سورة فاطر آية ٣٤.