الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٤٣
للإسلام منتهى؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أيما أهل بيت من العرب و العجم أراد اللّه بهم خيرا، أدخل عليهم الإسلام. فقال: ثم ما ذا؟ قال: ثم يقع الغنى كأنها الظلل. قال الرجل: كلا و اللّه إن شاء اللّه! قال: بلى، و الذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض.
قال الزهري: أساود صبا: الحية السوداء إذا أراد أن ينهش ارتفع هكذا ثم انصب.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مالك، عن ابن أبي صعصعة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من يرد اللّه به خيرا يصب منه. رواه البخاري في الصحيح، عن عبد اللّه بن يوسف، عن مالك.
أخبرنا أبو القاسم، علي بن محمد بن علي الأيادي المالكي- ببغداد- بانتخاب أبي القاسم الطبري، قال: أنا أبو بكر، أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا ابن أبي مريم، أنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إذا أراد اللّه بعبد خيرا، استعمله. قال: و كيف يستعمله يا رسول اللّه؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت [١].
حدثنا الإمام أبو الطيب، سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، حدثنا أبو أمية، محمد بن إبراهيم
[١] هذا الأثر أوله عند أحمد: لا تعجبوا لعمل عامل حتى تنظروا بما يختم له و هو على شرط الشيخين، و أخرج أحمد و الطبراني و أبو الشيخ عن أبي عيينة و الخولاني مرفوعا: إذا أراد اللّه بعبد خيرا عسله قيل و ما عسله ..؟ قال: يفتح له عملا صالحا بين يدي موته، و روى العسكري عن أنس مرفوعا لا يضركم أن لا تعجبوا من أحد حتى تنظروا بما يختم له، و روى عن معاوية عن قرة أنه قال: بلغني أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه كان يقول: اللهم اجعل خير عمري آخره، و خير عملي خواتمه و خير أيامي هو يوم ألقاك، بل هو من دعائه للطبراني عن أنس.