الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٠٩
أن هذا القول لآدم لا يكون على لسان ملك يناديه بصوت: إن اللّه (تبارك و تعالى) يأمرك. فيكون قوله: فينادي بصوت. يعني- و اللّه أعلم- يناديه ملك بصوت. و هذا ظاهر في الخبر، و باللّه التوفيق.
و أما الحديث الذي أخبرنا أبو محمد، عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار، ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا علي بن عاصم ح.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر، أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
نا أبو العباس، محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا علي بن عاصم، أنا الفضل بن عيسى، نا محمد بن المنكدر، نا جابر بن عبد اللّه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: لما كلم اللّه موسى يوم الطور، كلمه بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناداه، قال له موسى: يا رب هذا كلامك الذي كلمتني به يوم ناديتني؟ قال: يا موسى، لا، إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان. ولي قوة الألسنة كلها، و أنا أقوى من ذلك. فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل، قالوا:
يا موسى صف لنا كلام الرحمن. قال: سبحان اللّه، و من يطيق؟ قالوا:
فشبهه لنا. قال: أ لم تروا إلى أصوات الصواعق حين تقبل في أحلى حلاوة سمعتموه، فإنه قريب منه و ليس به.
قال علي بن عاصم: فحدثت بهذا الحديث في مجلس الزهري عن رجل، عن كعب، قال: لما كلم اللّه موسى يوم الطور، كلمه بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناداه، فقال له موسى: يا رب، هذا الذي كلمتني به يوم ناديتني؟ قال: يا موسى، إنما كلمتك بما تطيق به، بل أخفها لك، و لو كلمتك بأشد من هذا، لمت.
لفظ حديث يحيى بن أبي طالب. فهذا حديث ضعيف، الفضل بن عيسى الرقاشي ضعيف الحديث. جرحه أحمد بن حنبل، و محمد بن إسماعيل البخاري (رحمهما اللّه). و حديث كعب منقطع.
و قد روي من وجه آخر موصولا، أخبرناه أبو محمد السكري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر،