الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٩٣
و القدرة على إحيائه و إنشائه؟ فيقال: إنه ليس بمنكر، إنما هو رجل جاهل ظن أنه إذا فعل به هذا الصنيع ترك، فلم ينشر و لم يعذب، ألا تراه يقول فجمعه فقال له لم فعلت ذلك؟ فقال: من خشيتك، فقد بين أنه رجل مؤمن باللّه عز و جل، فعل ما فعل خشية من اللّه عز و جل إذا بعثه، إلا أنه جهل فحسب أن هذه الحيلة تنجيه مما يخافه.
أخبرنا بالحديث الذي ذكره أبو سليمان رحمه اللّه شيخنا أبو عبد اللّه الحافظ نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال قرئ على محمد بن مسلمة الواسطي و أنا أسمع نا يزيد بن هارون نا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيرة القشيري، حدثني أبي عن أبيه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «كان قبلكم عبد آتاه اللّه مالا و ولدا» فذكر الحديث و قال فيه «فذروني في ريح عاصف لعلي أضل اللّه قال ففعلوا و رب محمد حين قال قال فجيء به أحسن ما كان فعرض على اللّه، فقال ما حملك على النار؟ قال خشيتك أي رب، قال أسمعك راهبا فتيب عليه».