الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٩٠
الآخر. الرحمن يعني المترحم. الرحيم يعني المتعطف بالرحمة على خلقه [١].
قال أبو سليمان: و هذا مشكل، لأن الرقة لا مدخل لها في شيء من صفات اللّه سبحانه. و معنى الرقيق هاهنا: اللطيف. يقال: أحدهما ألطف من الآخر. و معنى اللطف في هذا الغموض دون الصغر الذي هو نعت الأجسام.
و سمعت أبا القاسم، الحسن بن محمد بن حبيب، المفسر يحكي عن الحسين ابن الفضل البجلي، أنه قال: هذا و هم من الراوي، لأن الرقة ليست من صفات اللّه (عز و جل) في شيء. و إنما هما اسمان رفيقان أحدهما أرفق من الآخر. و الرفق من صفات اللّه تعالى.
قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: إن اللّه رفيق يحب الرفق، و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف [٢].
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسين الهلالي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد عن يونس، و حميد عن الحسن، عبد اللّه بن مغفل رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: إن اللّه رفيق يحب الرفق، و يعطي عليه ما لا يعطي على العنف [٣].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن الحسن ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، أخبرني حياة بن شريح، حدثني ابن الهاد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة- زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم- قالت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لي: يا عائشة: «إن اللّه رفيق يحب الرفق، و يعطي على الرفق ما لا يعطي
[١] راجع تفسير القرطبي ١: ١٣٩ عند قوله تعالى: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و تفسير الطبري ١: ١٢٦ ط دار المعارف مصر.
[٢] الحديث أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان ٢٢ باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام ٦٣٥٦ بسنده عن الزهري قال أخبرني عروة عن عائشة قال: دخل رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقالوا السام عليك ففهمتها فقلت عليكم السام و اللعنة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره. و رواه في الأدب ٣٥ و رواه الإمام مسلم في البر ٤٧.
[٣] الحديث أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان ٢٢ باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام ٦٣٥٦ بسنده عن الزهري قال أخبرني عروة عن عائشة قال: دخل رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقالوا السام عليك ففهمتها فقلت عليكم السام و اللعنة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره. و رواه في الأدب ٣٥ و رواه الإمام مسلم في البر ٤٧.