الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨٤
جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه
قال الحليمي: فأول ذلك:
(المدبر): و معناه: مصرف الأمور على ما يوجب حسن عواقبها. و اشتقاقه من الدبر. فكان المدبر هو الذي ينظر إلى دبر الأمور، فيدخل فيه على علم به. و اللّه (جل جلاله) عالم بكل ما هو كائن قبل أن يكون. فلا يخفى عليه عواقب الأمور. و هذا الاسم فيما يؤثر عن نبينا صلى اللّه عليه و سلم قد رويناه في حديث عبد العزيز بن الحصين، و في الكتاب: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ [١].
و منها: (القيوم): قال اللّه (تعالى): الم* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [٢]. و رويناه في خبر الأسامي.
و أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثني حفص بن عمر الثني، حدثني أبي عمر بن مرة، قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد- مولى النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: سمعت أبي يحدثنيه، عن جدي أنه سمع النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول: من قال: «أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه» [٣]، غفر له، و إن كان فر من الزحف.
[١] سورة يونس آية ٣.
[٢] سورة آل عمران الآيتان ١ و ٢.
[٣] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعاء ٣٣٩٧- بسنده عن الوصافي عن عطية عن أبي سعيد- رضي اللّه عنه- عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: من قال حين يأوي إلى فراشه: و ذكره. قال