الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧
[الجزء الأول]
مقدمة المحقق ...
نحمد اللّه تعالى حمد العارفين، و نشكره شكر المؤمنين القانتين تنفيذا لقوله تعالى:
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
نعم نشكره على نعمه الظاهرة و الباطنة علينا و على عباده الذين اصطفى، لحمل رسالته و الدعوة لدينه، و بيان كلمة الحق و إظهارها. و نسأله جلت قدرته أن يصلّي و يسلم على جميع أنبيائه و رسله و في مقدمتهم محمد بن عبد اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- الذي خصه اللّه تعالى بالصلاة و التسليم قال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.
اللهم متّعني بجواره، و أسعدني بقربه، و اجعلني من خدم رسالته، اللهم ثبتني على دينك و امنحني رضوانك.
آمنت باللّه ربا و بالاسلام دينا، و بمحمد- صلى اللّه عليه و سلم- نبيا و رسولا. اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري.
و بعد: فيطيب لنا أن نقدم للأمة الاسلامية بعامة و لطلاب علم التوحيد بخاصة كتاب «الأسماء و الصفات» للامام البيهقي. و أسماء اللّه تعالى هي ما ذكره اللّه تعالى في كتابه أو جاء على لسان نبيه صلى اللّه عليه و سلم- و لهذا يقول اللّه تعالى:
وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها.
أما الصفات فهي أيضا واضحة جلية و مع ذلك فقد اختلف فيها المسلمون