الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٨٣
الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [١] و قال وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [٢] و قال وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [٣] و قال فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ [٤] و هما عند أبي الحسن يرجعان إلى الإرادة، فولاية المؤمنين إرادته إكرامهم و نصرتهم و مثوبتهم على التأبيد، و عداوة الكافرين إرادته إهانتهم و تبعيدهم و عقوبتهم على التأبيد، و أما الاختيار فقد قال اللّه عز و جل وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ [٥] و هو عنده أيضا يرجع إلى إرادته إكرام من يشاء من عبيده، بما يشاء من لطائفه، و هو عند غيره من صفات الفعل، فلا يكون معناه راجعا إلى الإرادة بمعنى، بل يكون راجعا إلى فعل الإكرام.
و اللّه أعلم
[١] سورة البقرة آية ٢٥٧.
[٢] سورة آل عمران آية ٦٨.
[٣] سورة الجاثية آية ١٩.
[٤] سورة البقرة آية ٩٨، بلفظ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
[٥] سورة القصص آية ٦٨.