الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٦٠
يستدرج فيأخذ من وجه غفلة المستدرج، قال اللّه عز و جل سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [١].
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أبو إسماعيل الترمذي نا عبد اللّه بن صالح حدثني حرملة بن عمران النجيبي عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «إذا رأيت اللّه عز و جل يعطي العبد ما يحب و هو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج» [٢] ثم نزع بهذه الآية: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ* فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [٣].
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل نا أبو عثمان بن عبد اللّه البصري نا الفضل بن محمد البيهقي نا أبو صالح فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال «و هو مقيم على معصيته فإنما ذلك له استدراج بمعنى مكر» ثم نزع بهذه الآية فذكرها.
أخبرنا أبو القاسم الحربي ببغداد أنا أحمد بن سلمان نا عبد اللّه بن أبي الدنيا حدثني علي بن الحسن عن شيخ له أن ثابتا البناني سئل عن الاستدراج فقال ذلك مكر اللّه عز و جل بالعباد المضيعين. قال و قال يونس إن العبد إذا كانت له عند اللّه منزلة فحفظها و أبقى عليها ثم شكر اللّه عز و جل ما أعطاه، أعطاه اللّه أشرف منهما، و إذا ضيع الشكر استدرجه اللّه و كان تضييعه للشكر استدراجا.
أخبرنا أبو القاسم نا أحمد بن سلمان نا عبد اللّه بن أبي الدنيا حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم أنا عبد اللّه بن داود عن سفيان في قوله عز و جل
[١] سورة الأعراف آية ١٨٢.
[٢] الحديث أخرجه الامام أحمد بن حنبل في المسند عن طريق يحيى.
ابن غيلان قال: حدثنا رشد بن معين ابن سعد أبو الحجاج المهدي عن حرملة بن عمران التجيبي عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره.
[٣] سورة الأنعام الآيتان ٤٤، ٤٥.