الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٣١
القيامة، و ذلك مذكور في موضعه، و أما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي صلى اللّه عليه و سلم فنزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قال: فنحن لا نسأله إذ قال: إن للّه عباد ليسوا بأنبياء و لا شهداء يغبطهم النبيون و الشهداء، بقربهم و مقعدهم من اللّه عز و جل يوم القيامة.
قال و في ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه و رمى بيديه فقال حدثنا يا رسول اللّه عنهم من هم؟ قال فرأيت في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم البشر، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم «هم عباد من عباد اللّه من بلدان شتى، و قبائل شتى، من شعوب القبائل لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها، و لا دنيا يتباذلون بها، يتحابون بروح اللّه عز و جل، يجعل اللّه وجوههم نورا، و يجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الرحمن، يفزع الناس و لا يفزعون، و يخاف الناس و لا يخافون» [١].
فهذا حديث رواه شهر بن حوشب، و هو عند أهل العلم بالحديث لا يحتج به، ثم قوله «بقربهم و مقعدهم من اللّه عز و جل». يريد به في الكرامة.
و قاله قدام الرحمن يريد به و اللّه أعلم قدام عرش الرحمن.
[١] الحديث أخرجه الامام احمد في المسند ٥: ٣٤٣ حدثنا أبو النضر حدثنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري عن شهر بن حوشب حدثنا عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعري جمع قوما فقال يا معشر الأشعريين اجتمعوا و اسمعوا نساءكم و أبناءكم اعلمكم صلاة النبي صلى اللّه عليه و سلم لنا بالمدينة فاجتمعوا و اجمعوا نساءهم و أبناءهم ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أقبل فقال: و ذكره.