الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٢
فقوله: اتخذ اللّه ولدا، و أنا اللّه الأحد الصمد، لم ألد، و لم أولد، و لم يكن لي كفوا أحد. رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان [١]، حدثنا محمد بن عبد اللّه الحافظ- إملاء- أنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب الحافظ، و أبو جعفر ابن صالح بن هاني، قالا: حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه قال: إن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك. فأنزل اللّه (تبارك و تعالى): قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ [٢]
قال: الصمد: الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت. و ليس شيء يموت إلا سيورث. و إن اللّه تبارك و تعالى لا يموت و لا يورث. و لم يكن له كفوا أحد: لم يكن له شبيه و لا عدل.
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [٣]. قلت: كذا في هذه الرواية جعل قوله: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ تفسيرا للصمد. و ذلك صحيح على قول من قال: الصمد الذي لا جوف له. و هو قول مجاهد في آخرين. فيكون هذا الاسم ملحقا بهذا الباب.
و من ذهب في تفسيره إلى ما يدل عليه الاشتقاق، ألحقه بالباب الذي يليه.
و منها: (العظيم): قال اللّه (جل ثناؤه): وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [٤]، و ذكرناه في خبر الأسامي [٥].
[١] رواية الإمام البخاري في كتاب التفسير ١١٢ سورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١ باب ٤٩٧٤ بسنده عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم. قال: قال اللّه تعالى: و ذكره.
و رواه النسائي في الجنائز ١١٧ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٣١٧، ٣٥٠، ٣٩٤ (حلبي).
[٢] سورة الإخلاص آية ١- ٢.
[٣] سورة الشورى آية ١١.
[٤] سورة البقرة آية ٢٥٥.
[٥] قال تعالى: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سورة الشورى آية ٣.