الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٦١
و روى هشام بن عروة عن أبيه قال: حملة العرش منهم من صورته صورة الإنسان، و منهم من صورته صورة النسر، و منهم من صورته صورة الثور، و منهم من صورته صورة الاسد.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي حدثنا إبراهيم ابن الحسين حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان الرحمن بن الحسن القاضي حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان حدثنا قتادة عن الحسن عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: هل تدرون ما هذه التي فوقكم؟
فقالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: فإنها الرفيع: سقف محفوظ، و موج مكفوف، هل تدرون كم بينكم و بينها؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: فإن بينكم و بينها مسيرة خمسمائة عام، و بينها و بين السماء الأخرى مثل ذلك، حتى عدّ سبع سماوات، و غلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، ثم قال: هل تدرون ما فوق ذلك؟ قالوا اللّه و رسوله أعلم، قال: فإن فوق ذلك العرش و بينه و بين السماء السابعة مسيرة خمسمائة عام، ثم قال: هل تدرون ما هذه التي تحتكم؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: فإنها الأرض و بينها و بين الأرض التي تحتها مسيرة خمسمائة عام، حتى عدّ سبع أرضين و غلظ كل أرض مسيرة خمسمائة عام، ثم قال صلى اللّه عليه و سلم و الذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على اللّه تبارك و تعالى، ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ [١].
قلت: هذه الرواية في مسيرة خمسمائة عام اشتهرت فيما بين الناس.
و روينا عن ابن مسعود رضي اللّه عنه من قوله مثلها، و يحتمل أن يختلف ذلك باختلاف قوة السير و ضعفه، و خفته و ثقله، فيكون بسير القوي أقل، و بسير الضعيف أكثر، و اللّه أعلم.
و الذي روي في آخر هذا الحديث إشارة إلى نفي المكان عن اللّه تعالى،
[١] هذا الأثر: لعله مما تفرد به الامام البيهقي في كتابه الأسماء و الصفات و لم يذكر في كتاب الصحاح و لا كتب السنة و اللّه أعلم. و الآية من سورة الحديد آية ٣.