الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٣٦
عز و جل من شيء القلم. فقال: أكتب: فقال: يا رب و ما أكتب؟ قال:
أكتب القدر، فجرى بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة. قال: ثم خلق النون فدحا الأرض عليها، فارتفع بخار الماء، ففتق منه السموات، و اضطرب النون، فمادت الأرض فأثبتت بالجبال. و إن الجبال لتفخر على الأرض إلى يوم القيامة [١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس- هو الأصم- حدثنا الصاغاني، أنا الحسن بن موسى، أنا أبو هلال محمد بن سليم، حدثنا حيان الأعرج، قال: كتب يزيد بن أبي مسلم إلى جابر ابن زيد يسأله عن بدء الخلق، قال: العرش، و الماء، و القلم. و اللّه أعلم.
أي ذلك بدأ قبل.
و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن مجاهد، قال:
بدء الخلق العرش، و الماء، و الهواء. و خلقت الأرضون من الماء. و قال: بدأ الخلق يوم الأحد، و الاثنين، و الثلاثاء، و الأربعاء، و الخميس، و جمع الخلق يوم الجمعة، و تهودت اليهود يوم السبت. و يوم من الستة الأيام كألف سنة مما تعدون.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك و عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، و عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه، و عن ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في قوله عز و جل: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ [٢]، قال: إن اللّه تبارك و تعالى كان عرشه
[١] الحديث رواه الترمذي مختصرا في كتاب القدر، و في التفسير سورة ٦٨. و رواه الإمام أحمد في المسند ٥: ٣١٧ (حلبي).
[٢] سورة البقرة آية ٢٩.