الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٣٥
و قال أبو عبيد الهروي صاحب الغريبين: و قال بعض أهل العلم: معناه: أين كان عرش ربنا؟ فخذف اختصارا، كقوله: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [١]. أي: أهل القرية. و يدل على ذلك قوله: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ [٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه سئل عن قوله عز و جل: «و كان عرشه على الماء» على أي شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد اللّه بن المبارك، حدثنا رياح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي برة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه كان يحدث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: إن أول شيء خلقه اللّه تعالى القلم، و أمره فكتب كل شيء يكون. و يروي ذلك أيضا عن عبادة ابن الصامت رضي اللّه عنه مرفوعا. و إنما أراد- و اللّه أعلم- «أول شيء خلقه بعد خلق الماء و الريح و العرش القلم». و ذلك بين في حديث عمران بن الحصين رضي اللّه عنه: ثم خلق السموات و الأرض. و في حديث أبي ظبيان عن ابن عباس رضي اللّه عنهما موقوفا عليه: ثم خلق النون فدحا الأرض عليها [٣].
أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المزكي، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، حدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: إن أول ما خلق اللّه
[١] سورة يوسف آية ٨٢.
[٢] سورة هود آية ٧.
[٣] هذا جزء من حديث طويل أخرجه الترمذي في كتاب القدر بسنده عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: و ذكره.
و قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. و أخرجه أبو داود في كتاب السنة ٤٧٠٠ عن أبي حفصة قال عبادة بن الصامت لابنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: و ذكره.