الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٣٣
قالا: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الليث و نافع بن يزيد، قالا: حدثنا أبو هاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «فرغ اللّه عز و جل من المقادير و أمور الدنيا قبل أن يخلق السموات و الأرض و عرشه على الماء بخمسين ألف سنة» [١]. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن سهل بن عسكر التميمي عن ابن أبي مريم. و قوله: «فرغ» أي: يريد به إتمام خلق المقادير، لا أنه كان مشغولا به و فرغ منه لأن اللّه تعالى لا يشغله شيء عن شيء. فإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. و رواه ابن وهب عن أبي هانئ فقال: كتب. و زاد أيضا ما زاد من قوله: و عرشه على الماء.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بالويه، أنا بشر بن موسى، حدثنا معاوية بن عمر، و حدثنا أبو إسحاق الفراري عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه قال: أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فعقلت ناقتي بالباب، ثم دخلت، فأتاه نفر من بني تميم، فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم. قالوا: قد بشرتنا فأعطنا. فجاءه نفر من أهل اليمن، فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها إخوانكم بنو تميم.
قالوا: قبلنا يا رسول اللّه، أتيناك لنتفقه في الدين و لنسألك عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: كان اللّه عز و جل و لم يكن شيء غيره. و كان عرشه على الماء. ثم كتب جل ثناؤه في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات و الأرض. قال: ثم أتاني رجل فقال: أدرك ناقتك فقد ذهبت. فخرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب، و أيم اللّه لوددت أني كنت تركتها. أخرجه البخاري في الصحيح [٢] من حديث الأعمش.
[١] الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب القدر ١٦ [٢٦٥٣] ، أخبرني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:
و ذكره.
[٢] الحديث أخرجه الإمام البخاري في ٥٩ كتاب بدء الخلق ٣١٩١ بسنده عن عمران بن حصين رضي اللّه عنهما، قال: دخلت على النبي صلى اللّه عليه و سلم و عقلت ناقتي بالباب، فأتاه ناس من بني تميم فقال: و ذكره.
و أخرجه الترمذي في كتاب التفسير. سورة ٥: ٣. و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٣١٣، ٥٠١، ٤: ٤٣١ (حلبي).