الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٠٨
أوجعتني. قال: ذاك أردت. إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: إن اللّه عز و جل لما قضى خلقه استلقى ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى، ثم قال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا.
قال أبو سعيد: لا جرم لا أفعله أبدا. فهذا حديث منكر. و لم أكتبه إلا من هذا الوجه. و فليح بن سليمان مع كونه من شرط البخاري و مسلم فلم يخرجا حديثه هذا في الصحيح. و هو عند بعض الحفاظ غير محتج به.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس ابن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: فليح بن سليمان لا يحتج بحديثه.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو عبد الرحمن السلمي، و أبو بكر أحمد ابن محمد الأشناني قالوا: أنا أبو الحسن الطرائفي، نا عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: فليح ضعيف.
قال الشيخ أحمد: و بلغني عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال: فليح ابن سليمان ليس بالقوي.
قال الشيخ: فإذا كان فليح بن سليمان المدني مختلفا في جواز الاحتجاج به عند الحفاظ لم يثبت بروايته مثل هذا الأمر العظيم. و فيه علة أخرى و هي أن قتادة بن النعمان مات في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه و صلى عليه عمر. و عبيد بن حنين مات سنة خمس و مائة و له خمس و سبعون سنة في قول الواقدي و ابن بكبر، فتكون روايته عن قتادة منقطعة.
و قال الراوي: و انطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد لا يرجع إلى عبيد بن حنين و إنما يرجع إلى من أرسل عنه، و نحن لا نعرفه فلا نقبل المراسيل في الأحكام. فكيف في هذا الأمر العظيم؟ ثم إن صح طريقه يحتمل أن يكون النبي صلى اللّه عليه و سلم حدث به عن بعض أهل الكتاب عن طريق الإنكار فلم يفهم عنه قتادة بن النعمان إنكاره.
أخبرنا أبو جعفر الغرابي، أنا أبو العباس الصبغي، نا الحسن بن علي