الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٦٠
و كذلك قوله: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا [١].
و قد يكون ذلك من صفات الذات، و تكون صفة واحدة، و الجمع فيها على معنى التعظيم، كقوله: ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ [٢] و منهم من حملها على الحفظ و الكلاءة، و زعم أنها من صفات الفعل. و الجمع فيها شائع. و اللّه أعلم.
و من قال بأحد هذين، زعم أن المراد بالخبر نفى نقص العور عن اللّه سبحانه و تعالى، و أنّه لا يجوز عليه ما يجوز على المخلوقين من الآفات و النقائص. و الذي يدل عليه ظاهر الكتاب و السنة من إثبات العين له صفة لا من حيث الحدقة أولى. و باللّه التوفيق.
و أخبرنا أبو عبد الرحمن (محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبوب الدهان) حدثنا أبو العباس، أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا أبو يحيى (زكريا بن يحيى البزاز)، حدثنا أبو عبد اللّه (محمد بن الموفق)، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما وصف اللّه تبارك و تعالى بنفسه في كتابه، فقراءته تفسيره ليس لأحد أن يفسره بالعربية و لا بالفارسية.
[١] سورة القمر آية ١٤.
[٢] سورة لقمان آية ٢٧.