الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٥٦
العظيم. و ذكر الحديث. و هذا حديث تفرد به أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي بهذا اللفظ. فإن كان محفوظا فيه، فإنهم كانوا يقولون ذلك، و يريدون به نفي النقص عنه لا غير. ثم قد حكى أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه عن ابن الأنباري عن ثعلب في قول اللّه (عز و جل): اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [١] يعني أنه حق أهل السموات و الأرض. و هذا نظير قول العرب إذا سمعوا قول القائل حقا كلامك هذا عليه نور. أي هو حق. فيحتمل أن يكون قوله إن كان ثابتا أسألك بجلالك و نور وجهك. أي و حق وجهك. و الحق هو المتحقق كونه و وجوده.
و كان الأستاذ أبو إسحاق (إبراهيم بن محمد بن إبراهيم) يقول في معنى النور: إنه الذي لا يخفى على أوليائه بالدليل. و يصح رؤيته بالأبصار، و يظهر لكل ذي لب بالعقل، فيكون قوله: أسألك بجلالك و نور وجهك راجعا في النور إلى أحد هذه المعاني. و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس (هو الأصم) حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد اللّه بن محرز، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: إن ربكم ليس عنده ليل و لا نهار. و نور السموات و الأرض من نور وجهه. هذا موقوف و راويه غير معروف.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبد اللّه (محمد بن يعقوب) حدثنا بن عبد اللّه، أنا جعفر بن عون، أنا مسدد، عن عمرو بن مرة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: علمني كلمات أقولهن عند المساء، قال: قل: أعوذ بوجهك الكريم، و باسمك العظيم و بكلماتك التامة من شر السامة و العامة، و من شر ما خلقت أي رب، و من شر ما أنت آخذ بناصيته، و من شر هذه الليلة، و من شر ما بعدها، و شر الدنيا و أهلها.
أخبرنا أبو أحمد (عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل) أنا أبو
[١] سورة النور آية ٣٥.