الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٥٥
حديث الأعمش، عن عمرو بن مرة دون قراءة أبي عبيدة [١].
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكازروني، أنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد في هذا الحديث يقال للسبحة إنها جلال وجهه و نوره. و منه قيل: سبحان اللّه، إنما هو تعظيم له و تنزيه. قلت: إذا كان قوله «سبحات» من التسبيح و التسبيح تنزيه اللّه تعالى عن كل سوء، فليس فيه إثبات النور للوجه، و إنما فيه أنه لو كشف الحجاب الذي على أعين الناس و لم يثبتهم لرؤيته، لاحترقوا و اللّه أعلم.
و فيه عبارة أخرى، و هي أنه لو كشف عنهم الحجاب، لأفنى جلاله و هيبته و قهره ما أدركه بصره. يعني كل ما أوجده من العرش إلى الثرى، فلا نهاية لبصره.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل- ببغداد- أنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا أبو عبد اللّه البوشنجي، عن سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح و عكرمة- مولى ابن عباس- عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه بينما هو جالس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذ جاءه علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، تفلت هذا القرآن من صدري، فذكر الحديث بطوله، و ذكر فيما علمه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في دعاء حفظ القرآن: أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك، و نور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني و ارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني.
اللهم بديع السموات و الأرض ذا الجلال و الإكرام، و العزة التي لا ترام أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك و نور وجهك أن تنور بكتابك بصري، و أن تطلق به لساني، و أن تفرج به عن قلبي و أن تشرح به صدري، و أن تستعمل به بدني، فإنه لا يعينني على الحق غيرك، و لا يؤتيه إلا أنت، و لا قوة إلا باللّه العلي
[١] رواية الامام مسلم في كتاب الايمان ٧٩ باب في قوله: إن اللّه لا ينام ٢٩٣ [١٧٩] بسنده عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعري قال: قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و ذكره. و أخرجه ابن ماجة في المقدمة ١٣ و أحمد بن حنبل في المسند ٤: ٤٠١، ٤٠٥ (حلبي).