الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٥٣
«الحمد للّه و سبحان اللّه، و لا إله إلا و اللّه، و اللّه أكبر، و تبارك اللّه» أخذها ملك فجعلها تحت جناحه، ثم صعد بها فلا يمر بها على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بها وجه الرحمن. قال: ثم قرأ عبد اللّه: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [١].
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أننا عثمان ابن عمر الضبي، حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خباب رضي اللّه عنه، قال: هاجرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و نحن نبتغي وجه اللّه تعالى، فوجب أجرنا على اللّه (عز و جل)، فمنا من ذهب لم يأكل من أجره شيئا، كان منهم مصعب بن عمير رضي اللّه عنه قتل يوم أحد، و لم يكن له إلا نمرة [٢] كنا إذا غطينا بها رأسه، خرجت رجلاه، و إذا غطينا رجله، خرجت رأسه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: غطوا بها رأسه و اجعلوا على رجليه من الإذخر. و منا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها [٣]. رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن كثير. و أخرجه مسلم من أوجه أخر عن الأعمش [٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا محمد ابن عبد اللّه بن المنادى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش ح.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد اللّه ابن محمد، حدثنا بشر بن خالد، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه كان يضرب غلاما له فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: أما و اللّه للّه أقدر عليك منك عليه. فقال: يا نبي اللّه، فإني أعتقته لوجه اللّه. و في رواية وهب، قال: فاني أعتقه لوجه اللّه. رواه مسلم في الصحيح عن بشر بن خالد. و أخرجه أيضا من حديث
[١] سورة فاطر آية ١٠.
[٢] النمرة: شملة فيها خطوط بيض و سود، أو بردة من صوف تلبسها الأعراب.
[٣] يهدبها: أي يجتنبها، و هذا استعارة لما فتح عليهم من الدنيا.
[٤] الحديث أخرجه مسلم من كتاب الجنائز ١٣ باب في كفن الميت ٤٤ [٩٤٠] عن الأعمش عن شقيق، عن خباب بن الارت قال: و ذكره.