الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٥١
قد سألت بوجهه. فلم يسأل شيئا إلا أعطاه إياه. ثم قال عمر رضي اللّه عنه: ويحك ألا سألت بوجهه الجنة.
أخبرنا أو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو القاسم، عبد اللّه بن موسى بن رامك الشيباني النيسابوري- من أصل كتابه- حدثنا أبو جعفر، أحمد بن علي الخزاز، حدثنا داود بن مهران الدباغ. حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت رجلا من أهل الشام يقال له العباس، يحدث عن ابن مسعود رضي اللّه عنه يخبر عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، قال: لما كان ليلة الجن، أقبل عفريت من الجن في يده شعلة من النار، فجعل النبي صلى اللّه عليه و سلم يقرأ القرآن، فلا يزداد إلا قربا. فقال له جبريل عليه الصلاة و السلام: ألا أعلمك كلمات تقولهن ينكب منها لفيه و تطفأ شعلته، قل: أعوذ بوجه اللّه الكريم و بكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما ينزل من السماء. و من شر ما يعرج فيها، و من شر ما ذرأ في الأرض، و من شر ما يخرج منها، و من شر فتن الليل و النهار، و من شر طوارق الليل، و من شر كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن. فقالها، فانكب لفيه، و طفئت شعلته. أخرجه مالك بن أنس في الموطأ عن يحيى بن سعيد، إلا أنّه أرسله [١].
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يعقوب بن عبيد، أنا هشام بن عمار، حدثنا حماد- يعني ابن عبد الرحمن الكلبي- حدثنا أبو إسحاق الهمذاني، عن أبيه، قال: كتب لي علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: أمرني به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: إذا أخذت مضجعك، فقل: أعوذ بوجهك الكريم و كلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم و المأثم، اللهم لا يهزم جندك و لا يخلف وعدك، و لا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك و بحمدك.
و قد روينا هذا في باب الكلام من حديث عمار بن رزيق، عن أبي
[١] رواية الامام مالك في الموطأ كتاب الشعر ٤ باب ما يؤمر به من التعوذ ١٠ عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: أسري برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار، كلما التفت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رآه قال: و ذكره.