الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٣
الأصل بلا تفخيم. فهذه مقالات أصحاب العربية و النحو في هذا الاسم.
و أحب هذه الأقاويل إليّ قول من ذهب إلى أنه اسم علم، و ليس بمشتق كسائر الأسماء المشتقة. و الدليل على أن الألف و اللام من بنية هذا الاسم و لم تدخلا للتعريف دخول حرف النداء عليه، كقولك: يا اللّه.
و حروف النداء لا تجتمع مع الألف و اللام للتعريف. ألا ترى أنك لا تقول:
يا الرحمن، و يا الرحيم. كما تقول: يا اللّه. فدل على أنه من بنية الاسم.
و اللّه أعلم.
و منها: (الحي): قال اللّه (عز و جل): هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [١].
و قد ذكرناه في خبر الأسامي.
و أخبرنا أبو الحسين، علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ببغداد، أنا أبو الحسين، علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا عبد اللّه بن أبي مريم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، حدثنا عبد اللّه بن العلاء بن زبر، قال: سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يقول: إن اسم اللّه الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث: البقرة، و آل عمران، و طه. فقال رجل يقال له: عيسى بن موسى، لأبي زبر، و أنا أسمع: يا أبا زبر: سمعت غيلان بن أنس يحدث، قال:
سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: إن اسم اللّه الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث: البقرة، و آل عمران، و طه.
قال أبو حفص، عمر بن أبي سلمة، فنظرت أنا في هذه السور، فرأيت فيها شيئا ليس في شيء من القرآن، مثل آية الكرسي: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [٢]. و في آل عمران: الم* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [٣].
و في طه: وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [٤].
[١] سورة غافر آية ٦٥
[٢] سورة البقرة آية ٢٥٥.
[٣] سورة آل عمران الآيتان ١- ٢.
[٤] سورة طه آية ١١١.