الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٠٧
أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «خفف على داود (عليه الصلاة و السلام) القرآن، فكان يأمر بدابته تسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج، و كان لا يأكل إلا من عمل يده».
أخرجه البخاري في الصحيح [١]، فقال: و قال موسى بن عقبة ... فذكره.
قلت: الكلام هو نطق نفس المتكلم بدليل ما روينا عن أمير المؤمنين، عمر رضي اللّه عنه في حديث السقيفة، فذهب عمر يتكلم؛ فأسكته أبو بكر رضي اللّه عنهما، فكان عمر يقول: و اللّه ما أردت بذاك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني، و في رواية أخرى. و كنت زورت مقالة أعجبتني، فسمى تزوير الكلام في نفسه كلاما قبل التلفظ به، ثم إن كان المتكلم ذا مخارج، سمع كلامه ذا حروف و اصوات، و إن كان المتكلم غير ذي مخارج سمع كلامه غير ذي حروف و أصوات. و الباري (جل ثناؤه) ليس بذي مخارج، و كلامه ليس بحرف و لا صوت، فإذا فهمناه، ثم تلوناه تلوناه بحروف و أصوات.
و قد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أنا همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن أنيس رضي اللّه عنهم، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم في حديث المظالم، قال: «يحشر اللّه (تعالى) العباد- أو قال:- الناس عراة غرلا بهما، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان» [٢]. و هذا حديث تفرد به القاسم ابن عبد الواحد، عن ابن عقيل، و القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي لم
[١] الحديث أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء ٣٧ باب قوله تعالى: ١٦٢ وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ٣٤١٧ بسنده عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره.
[٢] كما قال المصنف: تفرد به القاسم بن عبد الواحد عن ابن عقيل. و القاسم لم يحتج بهما الشيخان و لم يخرجا هذا الحديث.