الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٩٧
البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا خالد بن يزيد، عن ثعلبة بن يزيد، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما، قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحي إليه، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحد مع من حد، و لا يجهل مع من جهل و في جوفه كلام اللّه (عز و جل).
قلت: و معنى هذا: و في جوفه حفظ كلام اللّه (عز و جل). و في ذلك إن ثبت مع الثابت قبله- دلالة على أن كلام اللّه (عز و جل) محفوظ في صدورنا كما قال اللّه (عز و جل): بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [١].
و في هذا المعنى ما أخبرنا أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد ابن عبيد الصفار، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، حدثنا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار.
أخبرنا أبو الحسن المقري الأسفراييني، أنا أبو عمرو الصفار، حدثنا أبو عوانة، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن هانئ يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول في حديث عقبة بن عامر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، قال: لو كان القرآن في إهاب، يعني في جلد في قلب رجل يرجى لمن القرآن في قلبه محفوظ، أن لا تمسه النار.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا علي، الحسن بن أحمد بن موسى يقول: سمعت أبا عبد اللّه البوشنجي يقول في معنى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار»، قال: معناه أن من حمل القرآن و قرأه، لم تمسه النار.
[١] سورة العنكبوت آية ٤٩.