الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٩٥
كلامه. و رويناه في الحديث الثابت عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: و اللّه ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، و لشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم اللّه فيّ بأمر يتلى [١].
و في ذلك دلالة على أن كلام اللّه تعالى متلو بألسنتنا. و في هذا المعنى أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن فضل بن محمد الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: ما أذن اللّه لشيء ما أذن- أي استمع- يعني لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به. رواه البخاري في الصحيح، عن إبراهيم بن حمزة. و أخرجه مسلم من وجه آخر [٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: أنا القاضي أبو بكر، أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة- ببغداد- حدثنا محمد بن سعد، يعني العوفي، حدثنا روح. حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، قال:
سمعت ذكوان يحدث عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه اللّه القرآن، فهو يتلوه آناء الليل و آناء النهار، فسمعه جار له، فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، و رجل آتاه اللّه مالا، فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: يا ليتني أوتيت
[١] الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب التوبة ١٠ باب في حديث الإفك و قبول توبة القاذف ٥٦ [٢٧٧٠] بسنده عن سعيد بن المسيب، و عروة بن الزبير، و علقمة بن وقاص، و عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة- زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: و ذكره. و رواية الإمام البخاري في كتاب الشهادات ١٥ و المغازي ٣٤ و التفسير سورة ٢٤، ٦ باب ٤٧٥٠ عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، و سعيد بن المسيب، و علقمة بن وقاص، و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود من حديث عائشة رضي اللّه عنها حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: و ذكره.
[٢] سبق تخريج هذا الحديث.