الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٩٢
قال البخاري: حركاتهم و أصواتهم و إكسابهم و كتابتهم مخلوقة. فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور في المكتوب، الموعى في القلوب، فهو كلام اللّه (تعالى) ليس بخلق. قال اللّه (عز و جل): بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [١].
قال البخاري: و قال إسحاق بن إبراهيم: فأما الأوعية فمن يشك في خلقها؟ قال اللّه (عز و جل): وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [٢].
و قال (تعالى): بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٣].
فذكر أنه يحفظ و يسطر. قال: وَ ما يَسْطُرُونَ [٤].
قال محمد بن إسماعيل: حدثنا روح بن عبد المؤمن، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة: وَ الطُّورِ* وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ.
قال: المسطور: المكتوب. فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ، و هو الكتاب.
قال محمد بن إسماعيل: حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ صحف مكتوبة. فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ في صحف.
و قرأت في كتاب محمد بن نصر، عن أحمد بن عمر، عن عبدان، عن ابن المبارك، قال: الورق و المداد مخلوق. فأما القرآن فليس بخالق و لا مخلوق، و لكنه كلام اللّه (عز و جل). و فيما أجازني محمد بن عبد اللّه روايته عنه أن أبا بكر بن إسحاق الفقيه أخبرهم، أنا محمد بن الفضل بن موسى، حدثنا شيبان، حدثنا يحيى بن كثير، عن جرير، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله (عز و جل): وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [٥].
[١] سورة العنكبوت آية ٤٩.
[٢] سورة الطور الآيتان ٢ و ٣.
[٣] سورة البروج الآيتان ٢١ و ٢٢.
[٤] سورة القلم آية ١.
[٥] سورة القمر آية ١٧.