الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٩٠
باب الفرق بين التلاوة و المتلو
قال اللّه (جل ثناؤه): وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [١].
و قال (تعالى): وَ الطُّورِ* وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [٢].
و قال (جل و علا): بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [٣].
و قال (تعالى): وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [٤].
و قال (عز و جل): قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً [٥].
فالقرآن الذي نتلوه كلام اللّه (تعالى)، و هو متلو بألسنتنا على الحقيقة، مكتوب في مصاحفنا، محفوظ في صدورنا، مسموع بأسماعنا، غير حال في شيء منها، إذ هو من صفات ذاته غير بائن منه. و هو كما أن الباري (عز و جل) معلوم بقلوبنا، مذكور بألسنتنا، مكتوب في كتبنا، معبود في مساجدنا،
[١] سورة القمر آية ١٧.
[٢] سورة الطور الآيات ١- ٣.
[٣] سورة العنكبوت آية ٤٩.
[٤] سورة التوبة آية ٦.
[٥] سورة الجن الآيتان ١، ٢.